تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
النصوص الخاصّة الواردة في واحدة من الصور الخمس الأولى ، فهاهنا مقامان . المقام الأوّل
: الحقّ أنّ العمومات الدالَّة على أنّه متى شككت في الركعات فابن على الأكثر ثمّ تمّم النقص المحتمل خارج الصلاة بعد ضمّها إلى المستفيضة الواردة في أنّ الركعتين الأوليين لا يجري فيهما الوهم ، أعني لا يكتفى بوجودهما الموهوم المحتمل في مقام الامتثال ، كما هو مضمون : ابن علي الأكثر ، وإنّما ذلك مخصوص بالأخيرتين اللتين هما فرض النبيّ صلَّى الله عليه وآله يستفاد منها الحكم بالعلاج المذكور في جميع الصور العشر المذكورة ، إلَّا في الأربع والخمس بعد الإكمال والخمس والستّ . بيان ذلك أمّا بالنسبة إلى الصور الأربع الأولى فواضح ، حيث إنّ المصلَّي فيها بعد ما أحرز الثنتين يشكّ إمّا في وجود الثالثة ، وإمّا في وجود الرابعة ، وإمّا فيهما بنحو التلازم في الوجود مع عدم احتمال التفكيك ، وأمّا فيهما مع احتمال التفكيك وقد فرض دلالة الأخبار المذكورة على أنّ الوهم أعني : البناء على الأكثر والاكتفاء بالوجود المحتمل للركعتين الأخيرتين هو العلاج المجعول في مقام الشكّ ، ثمّ إتيان النقصان المحتمل من الخارج ، وهذا واضح الانطباق على جميع تلك الصور الأربع . وأمّا بالنسبة إلى الأربع الأخرى فحاصل التقريب أنّه يستفاد من تلك العمومات أنّه كلَّما حصل للمكلَّف الشكّ في عدد الركعات التامّة من صلاته بين الاثنتين والزيادة عنهما ، فهو يكتفي بالوجود المحتمل ويعامل معه معاملة المقطوع ، ثمّ يأتي لجبر النقص المحتمل بما يحتمل نقصه بعد السّلام . ولا يخفى أنّ الذي يرى نفسه في حال القيام أو في الركوع أو بينه وبين السجود ، أو في السجدة الأولى أو الثانية قبل إتمام الذكر الواجب ويشكّ في أنّ ما بيده ثالثة أو رابعة ، فشكَّه بالنسبة إلى هذا الذي بيده لا يحسب شكَّا في الركعة