تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
إذا عرفت هذا فنقول : لا إشكال في عدم صدق اسم الركعة مع فقد الركوع ، بل أو إحدى السجدتين ، وأمّا بعد تحقّق السجدتين فصدق الركعة حاصل ، لكنّها غير صحيحة ، لأنّ الذكر له دخل في صحّتها ، وأمّا بعد حصول الذكر فصحّة الركعة بمعنى صحّتها الجزئيّة حاصلة ، والرفع الذي هو واجب لأجل التشهّد كنفس التشهّد وإن كانا لازمين ، إلَّا أنّهما موجبان لكمال الركعة . وإن شئت المثال من الخارج فانظر إلى حال الدار ، فإنّ الجدران الأربعة مع بناء بيت كاف في صدق الاسم ولو لم تكن قابلة للسكنى ، لكن مع عدم القابليّة فاسدة ، وبعد حصول شرائط القابليّة يتحقّق الصحّة أيضا ، ثمّ بعد تحقّق الصحّة فالاشتمال على السرداب والحوض من أجزاء الكمال ، ولكنّه من اللازم ، بخلاف الاشتمال على بعض المحسّنات الأخر الغير اللازمة فحال التشهّد والرفع المذكورين حال السرداب والحوض بالنسبة إلى الدار . فكما إذا قيل : من بنى دارا فله كذا ، لا يتحقّق صدقه إلَّا بعد تحقّق الأجزاء المقوّمة للصدق والمقوّمة للصحّة ولا يتوقّف على تحقّق الأجزاء المقوّمة للكمال . فكذا في مقامنا إذا قيل : إجزاء القانون الظاهري المجعول لمقام امتثال الركعة في مرحلة الشكّ إنّما هو بعد ما أحرز المصلَّي الركعتين الأوليين ، كان المتبادر منه حصول الأجزاء المقوّمة للصدق والمقوّمة للصحّة ، دون المقوّمة للكمال ، وهو يتمّ بالفراغ من الذكر في السجدة الأخيرة ، والله العالم .