تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
مسألة لو أخلّ ببعض الأمور المعتبرة في الركوع أو السجود كوضع المساجد السبعة ، أو كون المسجد من الأرض أو نباتها ، أو الانحناء في السجود إلى ما لا يزيد عن لبنة ، وفي الركوع إلى أن تصل اليد إلى الركبة ، فهل هو داخل في المستثنى أو المستثنى منه . وبعبارة أخرى : هل المراد بالركوع والسجود الواقعين في المستثنى جنسهما الشامل لفاقد القيد المعتبر ، أو أنّ المراد خصوص المقيّد المعتبر منهما في الصلاة ، أو يفصّل بين القيود ، فما كان في نظر الشارع تحديدا لمفهومهما نظير تحديد مفهوم السفر شرعا بالمسافة ، وتحديد الكثير والقليل في الماء بالكرّ وما دونه كان داخلا في المستثنى ، وما كان خارجا عن حدّ المفهوم شرعا وعرفا وقيد للمطلوبيّة فهو داخل في المستثنى منه ، وجوه أوجهها الوسط ، ويشهد له أنّ نسيان السجدة الواحدة غير مضرّ ، مع أنّه لو أريد الجنس كان مضرّا . وليعلم أنّ محلّ الكلام هو القيود التي أحرز كونها قيودا للركوع والسجود ، وأمّا ما كان معتبرا في الصلاة في عرض الركوع والسجود ، غاية الأمر صارا ظرفين لوقوعه فلا إشكال في كونه داخلا في المستثنى منه .
كتاب الصلاة — صفحة 502 | الشيخ محمد علي الأراكي