تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ؟ قال عليه السّلام : يصلَّي فيه إذا اضطرّ إليه » « 1 » . بناء على كون المراد من الاضطرار ما حصل له بملاحظة تكليف الستر الصلاتي وانحصار الساتر به على أبعد الوجهين ، وأمّا على الوجه الآخر وهو كونه تقييدا في مفروض سؤال السائل لا تكرارا لما فرضه فالخبر يكون من أدلَّة عدم العفو ، إذ العفو مع الضرورة من برد ونحوه ممّا لا خلاف فيه ، فهذه هي الأخبار التي وصلت إلينا من الطرفين .

مقتضى القاعدة في دوران الأمر بين الصلاة بلا ستر أو بلا طهارة

أمّا مقتضى القواعد مع قطع النظر عن النصوص الخاصّة فيختلف على حسب اختلاف المباني في تحديد الستر الصلاتي وفي جعل الطهارة قيدا للستر على ما احتمله بعض ، أو الصلاة في عرض الستر . توضيح المقام أنّه قد تكرّر في الأبحاث السابقة أنّ الخطابات اللفظيّة إذا لم يقيّد بالقدرة على متعلَّقاتها فإطلاق المادّة يقتضي المطلوبيّة المطلقة حتّى في صورة العجز ، كما لو عجز عن إنقاذ الغريقين جمعا ، فإنّه يستفاد من إطلاق المادّة في قوله : أنقذ الغريق أنّ هنا مطلوبين للمولى مطلقين ، ولا فرق في ذلك بين الخطاب النفسي كالمثال والغيري كما نحن فيه . فمطلوبيّة الستر للصلاة أو طهارة اللباس كذلك ثابتتان حتّى عند العجز عن
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .