تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ويورد عليه بأنّ الإطلاق حيثي غير ناظر إلى أصل تشريع الشرطيّة في حال الجهل الزائل في الأثناء ، لا بالنسبة إلى حال مزاحمته مع شرطيّة الوقت ، فإنّ الأمر حينئذ دائر بين حفظ شرطيّة الوقت وإلقاء شرطيّة الطهارة والعكس ، ومن المعلوم ضرورة تعيّن الأوّل . والحقّ أن يقال : إنّ إطلاق صحيحة زرارة وإن كان حيثيّا غير ناظر إلى حال التزاحم ، لكن إنّما يصحّ الدوران إذا فرض أنّ هذا المصلَّي من أوّل دخوله في الصلاة كان في علم الله أمره مردّدا بين تحصيل الطهارة أو إحراز الوقت . وأمّا إذا فرض كونه من أوّل الأمر قادرا على الجمع ودخل في الصلاة بزعم الطهارة وحكمت الصحيحة عليه بإطلاقها بالفساد فالتزاحم المتحقّق بالنسبة إلى تتمّة هذه الصلاة المحكومة بالفساد من أوّلها في علم الله لا ينفع شيئا ، لأنّ الصلاة الفاسدة من أصلها لا يصير صحيحة بعد الفساد . وأمّا فسادها من أصلها فلإطلاق الصحيحة من غير مزاحم ، وأمّا عدم صيرورة التزاحم الطارئ في أثناء الصلاة الفاسدة موجبا لصحّتها ، فمن الواضحات التي لا يعتريها ريب ، فلا محيص بناء على القول المذكور من الحكم بالإزالة ثمّ القضاء كما كان المتعيّن على القول الأوّل الاستمرار على الصلاة إمّا عاريا وإمّا مع النجس على الخلاف المقرّر في محلَّه .

انحصار الساتر في النجس

وحيث جرى البحث عن مسألة انحصار الساتر في النجس فلا بأس بالإشارة إليها .