تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فنقول وعلى الله التوكَّل : قد اختلفت كلمة الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم فيها ، فالمشهور على ما نسب إليهم إلى عدم العفو ووجوب الصلاة عاريا ، إلَّا أن يضطرّ إلى لبسه ، فيجوز للضرورة ، وآخرون إلى العفو مطلقا وأنّ المصلَّي مخيّر بين الصلاة فيه والصلاة عاريا . والمنشأ لهذا الاختلاف اختلاف الأخبار ، ونحن نتيمّن أوّلا بذكر الأخبار ، ثمّ نتبعه بما يقتضيه القواعد ، ثمّ بما يقتضيه تلك الأخبار على حسب ما يساعدنا التوفيق إن شاء الله تعالى ، وباللَّه الاستعانة ومنه الهداية إلى سواء السبيل فنقول : أمّا أخبار عدم العفو وتعيين الصلاة عاريا فالذي وصل إلينا روايتان : إحداهما : رواية سماعة « قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلَّا ثوب واحد أجنب فيه وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : يتيمّم ويصلَّي عريانا قاعدا ويومئ » « 1 » . هكذا في الكافي والتهذيب . وفي الاستبصار : « ويصلَّي عريانا قائما ويومئ إيماء » « 2 » . والأخرى : رواية محمّد بن عليّ الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلَّا ثوب واحد ، فأصاب ثوبه مني ؟ « قال عليه السّلام : يتيمّم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلَّي ويومئ إيماء » « 3 » . وأمّا أخبار العفو مطلقا فعدّة أخبار كلَّها صحاح . منها : صحيحة عليّ بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى عليه السّلام « قال : سألته عن
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . « 2 » المصدر ، الحديث 3 ، والاستبصار 1 : 168 - 582 . « 3 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .