قد مضت الصلاة وكتبت له » « 1 » .
وظاهرها بقرينة قوله عليه السّلام : قد مضت الصلاة وكتبت له ، عدم القضاء خارج الوقت أيضا ، لعدم تحقّق الفوت في حقّه على ما يستظهر من العبارة المذكورة .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه ورد في خصوص نسيان الاستنجاء من البول أو الغائط بعض الأخبار الدالّ على عدم إعادة الصلاة إذا ذكر بعد الركوع وإن ورد بعض آخر بوجوب الإعادة ، لكن لا يحسن عدّ تلك الأخبار من أدلَّة هذه المسألة التي نحن بصددها ، إذ من المحتمل اختصاص باب الاستنجاء ببعض الأحكام كما خصّ بطهارة غسالته ، فيحتمل حمل الإعادة فيه على الاستحباب ، ولا يوجب التعدّي إلى غير ذلك الباب ، فاللازم التكلَّم في خصوص الأخبار التي ذكرنا الواردة في مطلق الصلاة مع النجاسة أو خصوص الدم نسيانا .
فنقول : قد يجمع بين هذه الأخبار بحمل ما دلّ على الإعادة على الاستحباب ، ولا يخفى منافاته مع التعليل في بعضها بأنّ ذلك عقوبة لنسيانه كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه ، وقد يجمع بحمل الأولى على الوقت ، والثانية على خارجه ، وهو أيضا لا يستقيم ، لصراحة بعض الطائفة الأولى بإثبات القضاء كما يعلم بمراجعتها .
والذي احتمله شيخنا الأستاذ العلَّامة أدام الله أيّامه أن يحمل الأولى على صورة حصول التضييع للغسل ، والثانية على غيرها .
وتوضيحه أنّ الناسي تارة يكون ناسيا للموضوع أعني : ملاقاة ثوبه للنجس ، أو غسل الثوب الملاقي ، وأخرى يكون ناسيا للحكم ، أعني : وجوب
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .