وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب الحسن بن علي بن محبوب عن ابن سنان عن الصادق عليه السّلام « قال : إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلَّي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله ، وإن كنت رأيته قبل أن تصلَّي فلم تغسله ثمّ رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف واغسله وأعد صلاتك » « 1 » .
وهذان لم يعمل بظاهرهما وهو الإتمام في النجس ولو مع إمكان التبديل أو التطهير بلا فعل مناف أو سعة الوقت للإعادة أحد من الأصحاب .
فينحصر مدرك ما ذهبوا إليه من الإتمام مع الذي ذكرنا في صحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام أنّه « قال له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ؟ فقال عليه السّلام :
إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك فلا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، فإن كان أقلّ من درهم فليس بشيء رأيته أو لم تره » « 2 » .
هكذا رواه الصدوق والكافي ، وأمّا الشيخ رحمه الله فإنّه رواه هكذا : « وما لم يزد على مقدار الدرهم فليس بشيء رأيته أو لم تره » « 3 » .
والإنصاف عدم إمكان التمسّك بهذه الرواية للمشهور على شيء من الروايتين ، أمّا على الرواية الأولى وهي جعل قوله عليه السّلام : ما لم يزد إلخ من تتمّة السابق فلأنّه لا يخلو إمّا أن يكون قيدا لكلتا الفقرتين المتقدّمتين أعني : قوله عليه السّلام :
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 44 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
« 2 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .
« 3 » التهذيب 1 : 254 - 736 .