نافية ، وإذن فالأقوى ما ذهب إليه المشهور من الحرمة .
وأمّا الإبطال فقد يقال بأنّ المنساق من مثل هذه النواهي ليس مجرّد الحكم التكليفي ، بل الوضعي أيضا وأنّ المقصود خلوّ الصلاة عن المنهيّ عنه ، لكونه منافيا لصحّتها .
إلَّا أن يقال : إنّ الظاهر كون النواهي في مقام الردع عمّا هو المتعارف بين العامّة ، وحينئذ فإن كان المعمول لديهم هو هذا القول بعنوان كونه مستحبّا نفسيّا محلَّه بعد الفراغ من حمد الصلاة ، فلا يستفاد من هذه النواهي إلَّا الحرمة التشريعيّة ، وإن كان المعمول عندهم الإتيان به بعنوان الجزئيّة الاستحبابيّة فاللازم حصول عنوان الزيادة العمديّة ، فنحكم بالبطلان من هذه الجهة .
ويمكن أن يقال بالبطلان ولو لم نقل بكونها زيادة ، بتقريب تقدّم في بعض الأبحاث السابقة ، وهو أنّ القول المحرّم إذا أتى به بعنوان الجزئيّة للصلاة كان ماحيا للهيئة الاتّصاليّة الصلاتيّة عند المتشرّعة ويكون حاله حال الوثبة والسكوت الطويل .
ومن هنا يمكن القول بالبطلان في الدعاء لطلب شيء محرّم ، إذ لا شكّ في أنّ طلب مبغوض المولى من المولى قبيح عند العقلاء ، فالإتيان به في الصلاة وإدراجه في الأقوال الصلاتيّة داخل في عنوان الماحي ، والله الهادي .
كتاب الصلاة — صفحة 420
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٤٢٠