تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
المتلبّس به ويستأنف الصلاة من رأس ، أو أنّه ملزم بعدم رفع اليد عنه والاعتداد به ، فإذا أجابه الإمام عليه السّلام بالمضيّ في صلاته وعدم النقض فرض سؤاله في الفقرة الثانية في ما إذا تخلَّل مع الإصابة المذكورة الحدث أيضا وأنّه هل حال تلك الأجزاء مع ذلك أيضا باق كما كان ولا يحدث فيها خلل يجوز بسببه رفع اليد عنها ، فيكون ملزما بإتيان البقيّة ، أوليس كذلك ، فأجاب عليه السّلام بأنّه مع ذلك باق ، فيخرج ويتوضّأ ويعود إلى المحلّ الذي أتى به ، فيتمّ صلاته من ذلك المحلّ . ومعناه أنّ ما مضى من صلاته صحيحة ، فيجب عليه المضيّ ، وأمّا تعيين الوضوء فهو ما باب أنّه تكليف من كان واجد الماء ، وليس له مدخليّة في عدم إضرار الحدث بما مضى حتّى يكون مع عدمه مضرّا ، فإنّ احتمال ذلك بعيد عن فهم العرف في نظائره ، فيفهمون أنّ المكلَّف لا بدّ أن يأتي بما هو وظيفته في تلك الحال ، فإن كان فاقدا للماء يأتي بالتيمّم ، وإلَّا فبالوضوء ، هذا . وقد يتخيّل معارضة الأخبار المتقدّمة بما دلّ على أنّ الحدث الواقع بعد رفع الرأس عن السجدة الأخيرة قبل التشهّد ليس بمبطل ، بل يتطهّر ويأتي بالتشهّد في ذلك المكان أو مكان آخر نظيف « 1 » . ولكنّ الحقّ أنّ هذه الأخبار غير منافية لما دلّ على مبطليّة الحدث في الأثناء ، وليست في مقام عدم مبطليّته إذا وقع في هذا الحال ، بل هي في مقام تحديد الصلاة وجعل آخرها السجدة الأخيرة ، كما يشهد بذلك تعليلها بأنّ التشهّد سنّة ، أعني من الأجزاء التي فهم وجوبها من السنّة ، لا من القرآن ، فإنّه ظاهر في أنّ التشهّد قد أغمض وأسقط عن الصلاة ، لمكان كونه سنّة ولا يوجب خلوّ الصلاة عنه بغير عمد
هامش
« 1 » انظر الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 13 من أبواب التشهّد .
كتاب الصلاة — صفحة 353 | الشيخ محمد علي الأراكي