تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ؟ فقال عليه السّلام : إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثمّ ينصرف إلى مصلَّاه الذي كان يصلَّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم تنقض الصلاة بالكلام ، قال : قلت : وإن التفت يمينا أو شمالا ، أو ولَّى عن القبلة ؟ قال عليه السّلام : نعم كلّ ذلك واسع ، إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة ، فإنّما عليه أن يبني على صلاته ، ثمّ ذكر سهو النبيّ صلَّى الله عليه وآله » « 1 » . فإنّ قوله عليه السّلام : لا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ، أنّه إنّما يحدث عمدا بعد خروجه . وعلى هذا فلا دلالة في هاتين الروايتين على خلاف مفاد الأخبار الأول ، إذ هي واردة في الحدث الاضطراري القهري في الأثناء ، وهاتان موردهما الحدث العمدي الاختياري ، بل والاستدبار العمدي والفصل الطويل كذلك ، فلو لم يكن بطلان الصلاة مع وجود أمثال ذلك إجماعيا أمكن الجمع بين كلا المفادين بأن يقال بالبطلان في صورة القهريّة والصحّة في ما إذا تردّد الأمر بين الإتمام مع مدافعة الأخبثين والصبر على تحمّل الغمز والعصر وبين قطع الصلاة والتخلية ، ثمّ استيناف الوضوء والصلاة ، فيقال بأنّ الشارع راعى جانب أهمّية حرمة القطع ، فمع حفظ المصلَّي عن مدافعة الأخبثين ، فرخّصه في قضاء حاجته في أثناء الصلاة وإن اشتمل على الاستدبار والفصل الطويل . ولكن هذا المعنى مجمع على خلافه ، وذلك المعنى أعني الصحّة في الحدث
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 11 .