القهري ليس بمفاد هذين الخبرين حتّى يقال : إنّه في مقام المعارضة يترجّح الأخذ بهذين ، لأصحّية السند .
وإذن فلا محيص عن عدم العمل إلَّا بتلك وردّ علم هذين إلى أهله .
واستدلّ للقول بوجوب البناء في المتيمّم إذا سبقه الحدث ووجد الماء دون غيره بصحيح زرارة المرويّ عن التهذيب عن أحدهما عليهما السّلام ، « قال : قلت له :
رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلَّى ركعة ، ثمّ أحدث فأصاب الماء ؟ قال عليه السّلام :
يخرج ويتوضّأ ، ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلَّى بالتيمّم » « 1 » .
والصحيح المرويّ عن التهذيب بإسناده عن زرارة عن محمّد بن مسلم « قال : قلت : في رجل إلخ » « 2 » .
وعن الفقيه بإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم « قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام :
في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة ، فتيمّم وصلَّى ركعتين ثمّ أصاب الماء ، أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضّأ ، ثمّ يصلَّي ؟ قال عليه السّلام : لا ، ولكنّه يمضي في صلاته ولا ينقضها ، لمكان أنّه دخلها على طهور بتيمّم ، قال زرارة : فقلت له عليه السّلام :
دخلها وهو متيمّم فصلَّى ركعة واحدة وأحدث فأصاب ماء ؟ قال عليه السّلام : يخرج ويتوضّأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلَّى بالتيمّم » « 3 » .
والظاهر كونهما رواية واحدة مرويّة بطريقين .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 1 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 10 .
« 2 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، الحديث 4 .
« 3 » الفقيه 1 : 58 - 214 . وراجع الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، الحديث 4 وذيله .