تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
هذا مضافا إلى وجود الأخبار الأخر الدالَّة على عدم وجوب وكفاية الشهادتين ، بحيث لو كنّا ومقتضى الجمع لتعيّن القول بالاستحباب ، ولكنّ العمدة ما عرفت من تحقّق إجماع الإماميّة على الوجوب ، فما ينافيه إن كان قابلا للتوجيه فهو ، وإلَّا تعيّن الطرح وردّ علمه إلى أهله . تنبيه : المشهور استحباب الصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله عند ذكره للمتكلَّم والسامع ، لا الوجوب ، بل عن المحقّق في المعتبر والعلَّامة في المنتهى دعوى الإجماع عليه ، وفي الذخيرة : لم أطَّلع على مصرّح بالوجوب من الأصحاب . وحينئذ فإن ورد في بعض الأخبار ما يدلّ بظاهره على الوجوب كالأمر به كلَّما ذكرته صلَّى الله عليه وآله أو ذكره ذاكر عندك في الأذان أو غيره ، وكالدعاء على من تركه بدخول النار ، وبقوله صلَّى الله عليه وآله : « أبعده الله » فلا محيص عن حمله على شدّة الاستحباب ، فإنّ كثرة الابتلاء في اليوم والليلة مرّات عديدة لكلّ مكلَّف مع اشتهار القول بعدم الوجوب ممّا لا يجتمعان مع الوجوب ، فالاشتهار المذكور آية عدم إرادة الظاهر من تلك الأخبار ، هذا . بقي الكلام في صورة التشهّد الواجب وأنّه هل يتعيّن صورة خاصّة وهي قول : « أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله » أو يكفي بأيّ صورة مشتملة على الشهادة بالوحدانيّة والرسالة ولو مثل قول : أشهد أن لا إله إلَّا الله وأنّ محمّد صلَّى الله عليه وآله سيّد رسله ؟ مجمل الكلام في المقام أنّه لو أحرز كون المطلقات الدالَّة على إيجاب الشهادتين في مقام البيان ، لكان الأولى بل المتعيّن في مقام الجمع بينها وبين المقيّدات المتعرّضة للصورة الخاصّة حمل تلك المقيّدات على بيان أفضل الأفراد ، وذلك لبعد حمل المطلق الوارد في مقام البيان على المقيّد المنفصل المتأخّر عنه وخصوصا في هذا