تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الطرح ، لمخالفته إجماع الأصحاب ، ويكفي في طرح الخبر إعراضهم عن العمل ولو لم يصل حدّ الإجماع فضلا عمّا وصل . ومثل ذلك الحال في ما دلّ من الأخبار على كفاية مجرّد : الحمد لله وأنّه لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا « 1 » . وفي آخر بعد السؤال عن أيّ شيء أقول في التشهّد والقنوت ؟ فقال عليه السّلام : « بأحسن ما علمت ، فإنّه لو كان موقتا لهلك الناس » « 2 » . وما دلّ على كفاية الشهادة الواحدة ، وهي الشهادة بالوحدانيّة في التشهّد الأوّل ولزوم الشهادتين في الثاني ، كالصحيح عن زرارة « قال : قلت لأبي جعفر عليهما السّلام : ما يجزي من القول في التشهّد في الركعتين الأوليين ؟ قال عليه السّلام : أن تقول : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزي في الركعتين الأخيرتين ؟ فقال عليه السّلام : الشهادتان » « 3 » . فإنّ الإجماع المذكور يوجب القطع بمطروحيّتهما لو لم يقبلا الحمل على نفي وجوب الزيادات المذكورة في التشهّدين . وربما يؤيّده أنّ مجرّد الشهادتين ليس وجوبهما موجبا لهلاكة الناس ، إذ ما من مسلم إلَّا ويتمكَّن من التلفّظ بهما ، فالمناسب إرادة تلك الزيادات ، لكونها كثيرة شاقّا على الناس خصوصا العوام حفظها وإتيانها . وحينئذ فالمقصود في صحيح زرارة أيضا سؤالا وجوابا هو تعيين ما لا يجزي
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب التشهّد ، الحديث 3 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب التشهّد ، الحديث 1 . « 3 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب التشهّد ، الحديث 1 .