وهو واجب في الثنائيّة مرّة ، وفي الثلاثيّة والرباعيّة مرّتين بلا خلاف بيننا على الظاهر ، بل صرّح غير واحد بأنّه قول علمائنا أجمع ، وإن كان يوهم الخلاف بعض الأخبار الذي وقع فيه التصريح بأنّه سنّة ، حيث يظهر منه كون التشهّد مستحبّا وإن كان ورد التعبير بالسنّة في بعض الواجبات ، ولكنّه في ذيل أخبار عدم الإعادة بالسهو وأنّه من خواصّ ما وجب بالسنّة في مقابل ما وجب بالقرآن .
وأمّا هنا فيستشعر ، بل يستظهر من الخبر إرادة الاستحباب وعدم كونه من الواجبات ، حيث علَّل تماميّة الصلاة لو أحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير بقوله عليه السّلام : « إنّما التشهّد سنّة في الصلاة ، فيتوضّأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهّد » « 1 » .
اللَّهمّ إلَّا أن يحمل السنّة هنا أيضا على الوجوب المستفاد من السنّة ويقال بأنّ الحدث القهري أيضا كالسهوي غير مبطل إذا وقع قبل هذا الواجب ، كما حكي الفتوى بذلك عن الصدوق قدّس سرّه ، فإن أمكن الحمل على ذلك فهو ، وإلَّا فلا محيص عن
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 13 من أبواب التشهّد ، الحديث 2 .