الاشتراك في التأثير .
نعم إذا تخلَّل وجود السجدة بين فردين من القراءة أو الاستماع وجب تكريرها عقيب الثاني ، وإلَّا لزم انعزال الثاني عن الأثر رأسا ، لعدم إمكان شركته مع المتقدّم في السجود المتقدّم عليه وجودا .
مضافا إلى أنّ مقتضى ظاهر القضيّة اعتبار تأخّر الجزاء عن وجود الشرط ، فالمسبّب ليس مطلق السجود ، بل السجود المقيّد بكونه بعد القراءة ، والسجود المتقدّم فاقد لهذه الخصوصيّة ، فلا يقبل للمسبّبية بالنسبة إلى القراءة المتأخّرة .
وهنا فروع :
( 1 ) : هل السبب تمام الآية أو بعضها ، أو خصوص لفظ السجدة ؟ الظاهر الأوّل .
( 2 ) : هل الملفّق من القراءة والاستماع حكمه حكم القراءة أو الاستماع الخالصين ؟ الظاهر الأوّل ، كما في الإناء الملفّق من النقدين .
( 3 ) : لو قرأ جماعة دفعة واحدة وبصوت واحد آية السجدة ، فهل يجب على المستمع سجود واحد باعتبار أنّ الاستماع واحد وإن كان الأصوات متعدّدة ، كما إذا كانت الرؤية واحدة والمرئيّ متعدّدا ، أو سجودات بعدد القراءات ؟ الظاهر الأوّل .
الرابع : يعتبر في السجود بعد تحقّق مسمّاه - مضافا إلى النيّة - إباحة المكان ،
وأمّا سائر الشرائط المعتبرة في السجود الصلاتي من الطهارة والاستقبال والستر وصفات الساتر وغير ذلك ، فالحكم الكلَّي فيها أنّ الأخبار الدالَّة على وجوب سجدة التلاوة الخالية عن ذكر تلك الشروط ، بل المشتمل بعضها على التصريح
كتاب الصلاة — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣١٦