تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : سألته عن الحائض هل يقرأ القرآن ويسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال عليه السّلام : تقرأ ولا تسجد » « 1 » . وقد يقال : إنّ مقتضى الجمع بينها وبين التصريح المتقدّم في الخبر المشار إليه المتقدّم حمل الأمر على الاستحباب ، وهذا النهي على الرخصة في الترك . وفيه أنّ هذه الرواية آبية عن هذا الحمل ، حيث إنّ السائل إنّما سأل عن أصل جواز قراءة غير العزائم وعن السجدة التي تسمعها من العزائم بعد مفروغيّة حرمة قراءة العزائم عليها عنده ، والجواب بقوله عليه السّلام : تقرأ ، بعد هذا السؤال إنّما هو مفيد لأصل الجواز ، فلا بدّ أن يكون قوله : ولا تسجد ، مفيدا لنفي أصل الجواز . وبالجملة ، فالرواية مع ما دلّ على الثبوت متعارضان يجب الرجوع فيهما إلى المرجّحات ، والموجود منها في المقام مخالفة العامّة في جانب ما اشتمل على إثبات السجدة ، لموافقة النهي ، لما حكي عن أكثر الجمهور من القول باشتراط الطهارة من الحدثين .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 36 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
كتاب الصلاة — صفحة 318 | الشيخ محمد علي الأراكي