تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بعدم بعضها ، مثل الطهارة عن الحدث الأصغر ، بل وعن حدث الجنابة لا يخلو إمّا أن يكون إطلاقها واردا مورد البيان ، وإمّا لا ، فعلى الأوّل يكون المرجع في نفي كلّ ما شككنا فيه ذلك الإطلاق ، وعلى الثاني يكون المرجع أصالة البراءة على ما هو المختار في الأقلّ والأكثر . إلَّا أنّ هنا بعضا من القيود أمكن أن يقال باعتبارها في هذه السجدة أيضا . أحدها : اعتبار عدم علوّ موضع الجبهة عن الموقف ، فإنّ الظاهر أنّه تحديد للانحناء المعتبر في مفهوم السجدة عند الشارع ، فالغير البالغ هذا الحدّ مسلوب عنه الاسم شرعا وإن صدق عليه عرفا ، فحاله حال الانحناء الخاصّ المعتبر في الركوع الشرعي ، مع أنّ الركوع العرفي متحقّق بما دونه ، فلو أوجب الشارع في غير الصلاة عنوان الركوع كان المتبادر ما حدّده له من الانحناء الخاصّ ، وكذلك في السجود . والثاني : اعتبار كون موضع السجود ممّا يصحّ السجود عليه من الأرض ونباتها ، فإنّه يمكن الاستئناس لاعتباره في المقام بالتعليل الوارد في بعض تلك الأخبار لمنع السجود على المأكول والملبوس من نبات الأرض بأنّهما معبود أهل الدنيا ، والساجد في سجوده في عبادة الله عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته على معبود أهل الدنيا . وهنا قيد ثالث اختلف فيه الأخبار ، وهو طهارة المرأة عن حدث الحيض ، فيستفاد من بعض الأخبار التصريح بعدم اعتبارها وأنّ السجود المذكور يجب على الحائض كما يجب على الجنب ومن كان على غير وضوء « 1 » . ويستفاد من بعض آخر الاعتبار وأنّه لا يجب على الحائض ، مثل صحيحة
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 2 .