مسائل
الأولى يشترط مباشرة الجبهة لما يصحّ السجود عليه ،
فلو كان هناك مانع أو حائل عليه أو عليها وجب رفعه ، والدليل عليه كونه داخلا في مفهوم السجود على الأرض ووضع الجبهة عليها .
ولو شكّ في وجود الحاجب فهل يجري أصالة العدم فلا يعتدّ بهذا الشكّ ولا يجب البحث عنه ؟ الظاهر عدم جريانه بمعنى الاستصحاب ، لكونه مثبتا ، كما في باب الوضوء ، فإنّه لا يثبت بأصالة عدم الحاجب هنا عنوان إلصاق الجبهة ، كما لا يثبت بها هناك عنوان إيصال الماء للبشرة ، وكما في استصحاب بقاء الرطوبة في أحد المتلاقيين الذين أحدهما نجس والآخر طاهر ، فإنّه لا يثبت السراية والتأثير ، والمفروض ثبوت الأثر لهذا العنوان ، غاية الفرق أنّ هذا استصحاب أمر وجودي ومقامنا استصحاب أمر عدمي ، هذا لو أريد بهذا الأصل الاستصحاب .
وأمّا لو أريد به الأصل العقلائي بدعوى أنّ بناء العقلاء في كليّة الحادثات على عدم تحقّقها كما في أصالة عدم القرينة وعدم التخصيص وأصالة عدم السهو والنسيان ، وعلى هذا فالمثبت منه أيضا حجّة كما في أصالة عدم القرينة .
ففيه أنّ ثبوت البناء في جميع موارد الشكّ في وجود الحاجب وعدمه ، حتّى في
كتاب الصلاة — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٦٩