ومنها : الذكر ، وقد مرّ تفصيله في الركوع ، فإنّ الكلام فيه هو الكلام بعينه ، إلَّا أنّه يبدّل هنا كلمة العظيم في التسبيحة الكبرى بكلمة الأعلى ، وبقيّة الكلام كما تقدّم حرفا بحرف ، فلا حاجة إلى التطويل .
الطمأنينة في السجدة
ومنها : الطمأنينة بمقدار الذكر الواجب .
وقد يستدلّ عليه بقوله عليه السّلام : « وتجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض » « 1 » .
والحقّ عدم الدلالة ، فإنّ الطمأنينة التي يكون المدّعى في المقام إثباتها استقرار جميع أعضاء البدن حال الذكر ، والرواية لا تدلّ إلَّا على تمكين خصوص الجبهة ولو مع تزلزل غيرها ، فالعمدة هو الإجماع .
ولكن يقع الكلام في أنّ الطمأنينة مضافا إلى شرطيّتها للذكر هل يكون شرطا للسجدة أيضا أو لا ؟ وتظهر الثمرة في ما إذا عجز عن الذكر رأسا وقلنا بسقوطه عنه ، فعلى القول الأوّل لا يجب عليه المكث بمقدار الذكر ، وعلى الثاني يجب .
والظاهر أنّ المرجع في هذا الشكّ هو البراءة ، لكونه في التكليف الزائد ، إذ نقطع بالشرطيّة بالنسبة إلى الذكر كما في سائر أقوال الصلاة ، حيث إنّ الإجماع قائم على اشتراط الطمأنينة في جميعها ، وإنّما نشكّ في أنّه مضافا إليه هل لها شرطيّة في السجدة أيضا أو لا ، ومن المعلوم أنّ المرجع حينئذ البراءة بناء على ما هو التحقيق في الأقلّ والأكثر .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .