وإذن فيتعيّن كونها الواجب على التعيين وكون الزائدة مستحبّة كذلك .
المقام الثاني : بعد فرض كون صرف وجود التسبيحة واجبة وهي متحقّقة بالمرّة الأولى فلا مجال لتعيينها في الثانية أو الثالثة ، لأنّ معنى ذلك تعيين الصرف في الوجود الثاني أو الثالث ، وهو من المحالات ، نعم يمكن أن يكون هنا عنوان للواجب لا يتحقّق إلَّا بالقصد ، وكذلك للمستحبّ ، كما هو الحال في الظهرين ، فحينئذ يدور الاتّصاف بالوجوب مدار القصد ، فإن قصد الأولى كانت هي الواجبة ، وإن قصد غيرها فكذلك .
ولا يخفى أنّ هذا أيضا خلاف مقتضى الأدلَّة ، فالمتعيّن بحسبها عدم اختيار التعيين في غير الأوّل وحصول التعيّن في المرّة الأولى قهرا ، سواء عيّنها أم لا ، وتعيّن البقيّة للاستحباب .
كتاب الصلاة — صفحة 234
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٣٤