تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ركعة وليصلّ سجدتين » واشتمال الرواية على مخالف الإجماع وإن لم يضرّ بحجّيّة سائر فقرأته وإن هو إلَّا كالعامّ المخصّص ، فإنّ دليل الحجّية قد خرج عنه هذه الفقرة وبقي الباقي تحته ، لكن هذا في الحجّية الذاتيّة ، ولا ينافي أن نجعله من الموهنات عند التعارض ، بمعنى أن يرجّح الخبر المعارض الخالي عن هذا الموهن على المشتمل عليه كما في مقامنا ، فإنّ الأخبار السابقة مع الخبر المذكور متعارضة ولا جمع عرفي بينها . وحمل الاستئناف والاستقبال على إعادة نصف الصلاة أو ربعها أو نحو ذلك ، وبعبارة أخرى : على الإعادة من موضع النسيان بعيد غايته ، وليس بجمع مقبول عند العرف . وإذن فيتعيّن الأخذ بسائر الأخبار بناء على التعدّي في باب المرجّحات من المرجّحات المنصوصة إلى مطلق المزيّة الموجودة في أحد الخبرين . وحينئذ نقول : لا مساس ظاهرا لتلك الأخبار بمسألتنا وهي التذكَّر في السجدة الواحدة ، لأنّها بين ما ذكر فيه اسم السجود ، لكن اقترن بما لا يصلح عمومه للسجدة الواحدة ، وهو قوله : حتّى يسجد ويقوم ، وبين مطلق لنسيان أن يركع ، وظاهره هو النسيان الرأسي وعدم التذكَّر إلَّا بعد الفراغ ، ولا أقلّ من الشكّ ، فلا دليل على البطلان بالنسبة إلى السجدة الواحدة ، ومقتضى القاعدة بقاء المحلّ للتدارك ، لعدم استلزامه إلَّا لزيادة سجدة واحدة ، وهي غير موجبة للبطلان ، لعدم كونها من الأركان ، ولكن لم يظهر الفتوى بالصحّة من أحد ، وإذن فالاحتياط بالإتيان ثمّ الإعادة ممّا لا ينبغي تركه .