التقييد ملحوظا بعنوانه وبالمعنى الاسمي ، كأن يقول : أطلب النصب الموصل إلى الكون على السطح ، وهذا ممّا يترتّب عليه التوالي الفاسدة .
وأخرى : يكون ملحوظة بإطلاقها ، وهذا أيضا خلاف الوجدان .
وثالثة : يلاحظ كلّ قدم قدم ، لكن في حال تواصلها وتسلسلها في الوجود إلى أن يتّصل سلسلتها إلى فعل المأمور به ، فإذا نظر إلى المقدّمة والحال أنّها في ذهنه متلبّسة بهذا التركيب والشكل انقدح في نفسه المطلوبيّة ولا يحتاج إلى التقييد ، لأنّه في هذا اللحاظ يرى القيد حاصلا ، فالتقييد غير محتاج إليه .
وأمّا إذا تبدّل صورتها في الذهن بحالة انفكاك كلّ واحدة عن الآخر أو عن المأمور به فلا يرى مطلوبيّة من نفسه ، وهذا معنى التقييد ، فإنّ المطلوبيّة يدور مدار وجوده وعدمه ، ولكن ليس تقييدا اصطلاحيّا أعني ملحوظا بعنوانه وبالمعنى الاسمي ، بل التقيّد الواقعي اللحاظي ، وبعبارة أخرى ما هو بالحمل الشائع تقيّد ، لا التقيّد بمفهومه .
ولعلّ هذا أيضا مراد المحقّق القمّي قدّس سرّه حيث قال : إنّ الألفاظ موضوعة بإزاء المعاني في حال الوحدة لا تقيّدها ، وجعل الاستعمال في الأكثر من الواحد استعمالا في غير ما وضع له .
ولا يرد عليه الإشكال بأنّ مجرّد صدور الوضع حال الوحدة إن رجع إلى التقييد كان باردا وخلاف ما نرى بالوجدان في أوضاعنا الصادرة منّا ، وإن لم يرجع إليه لا يوجب تخلَّفه صيرورة الاستعمال في غير ما وضع له .
ودفع الإشكال بمثل ما مرّ من أنّه وإن لم يلحظ المعنى مقيّدا ، وبعبارة أخرى :
لم يشترط الاستعمال في المعنى عند الوحدة ، لكن إنشائه وقع على المعنى في لحاظ الوحدة ، فإنّه حين الوضع لم يتعلَّق نظره باثنين ، بل بالحيوان المفترس مثلا منفكَّا
كتاب الصلاة — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٢٢