محمّد صلَّى الله عليه وآله ، ثمّ قال عليه السّلام : أسرق الناس من سرق من صلاته » « 1 » .
والنبويّ المرويّ عن الذكرى « لا تجزي صلاة الرجل حتّى يقيم ظهره في الركوع والسجود » « 2 » .
لكن لا يخفى أنّ غاية ما يستفاد من هذه الأخبار اعتبار الاستقرار في الركوع في الجملة في مقابل عدمه رأسا الصادق معه عنوان كونه نقرا كنقر الغراب ، وأمّا احتمال ركنيّتها فهو وإن كان موافقا للأصل من جهة الإبطال بالنقيصة ولو سهوا ، لكنّه مناف لعموم قوله عليه السّلام : لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة .
إلَّا أن يقال : إنّ المنافاة إنّما يكون مع الركنيّة المستقلَّة ، وأمّا بمعنى شرطيّتها أو شطريّتها في الركوع الذي هو الركن فلا ينافي العموم المذكور ، وبعبارة أخرى :
بعد العلم باعتبار الطمأنينة بالقدر المذكور والعلم بأنّها ليس بركن مستقلَّا نشكّ في أنّها هل هي قيد للركن الذي هو الركوع أو قيد للصلاة في عرض الركوع ، غاية الأمر يعتبر في حال الركوع كالذكر الواجب حاله .
ويظهر الثمر في فرعين :
الأوّل : في ما لو سها عنها وتذكَّر في حال الانتصاب من الركوع ، فعلى تقدير القيديّة للركوع يجب عليه العود ، إذ لم يأت بالركوع الصلاتي بعد ومحلَّه باق ، وعلى تقدير القيديّة للصلاة يجب عليه المضيّ إلى السجود ، لأنّ إتيانه ثانيا بالركوع يوجب زيادة الركن .
والثاني : في ما لو سها عنه وتذكَّر بعد ما دخل في السجدة الثانية ، فعلى
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 9 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .
« 2 » الذكرى : المسألة الرابعة من مسائل الركوع ، وكنز العمّال 4 : 97 .