تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الركوع كان ذلك في التسبيحتين الأخيرتين وكانت تسبيحة واحدة واقعة في حال الاستقرار ، فإذا أراد الاكتفاء بالواحدة الكبرى فلا بدّ أن يلاحظ تحصيل وصف الاستقرار في هذه الواحدة . ثمّ بناء على كفاية مطلق الذكر هل يكتفى بمسمّاه أو لا بدّ من كونه بمقدار التسبيح ، وقد عرفت أنّ أقلَّه ثلاث صغريات أو واحدة كبرى ، وهي أيضا مشتملة على ثلاثة أفراد من ثناء الله جلّ ذكره ، وتمجيده تعالى ، أعني التسبيح والتعظيم والتحميد ، فلو اختار ذكرا آخر لا بدّ أن يراعي هذا القدر ، فلا يكفي أن يقول : لا إله إلَّا الله ، إلَّا إذا ضمّ معه الحمد لله والله أكبر مثلا ، أو يكرّر واحدة من هذه ثلاث دفعات ؟ فلا يخفى أنّ الدليل الدالّ على كفاية مطلق الذكر ليس في مقام الإطلاق من هذه الجهة ، فإنّ قوله عليه السّلام : نعم كلّ هذا ذكر إنّما هو في مقام كفاية هذا القول مقام التسبيح ، وأمّا كمّا فليس في مقامه . نعم إن حملنا قول السائل : يجزي عنّي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلَّا الله والحمد لله والله أكبر على معنى أنّه هل يكفي كلّ واحد من هذه الأذكار الثلاثة كان الرواية ظاهرة في عدم اعتبار التثليث ، ولكن هذا الحمل خلاف الظاهر كما لا يخفى . ومنها : الطمأنينة فيه بقدر المسمّى وهي سكون الأعضاء في هيئة الراكع باتّفاق علمائنا ، كما في المعتبر والمنتهى ، وبإجماعهم كما في جامع المقاصد ، وعن الناصريّات والغنية .