تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بالاطمئنان بمقدار الذكر حتّى في حقّ الساهي ، كما نقول في حقّ النائم ، وقد قرّر تفصيل ذلك في الأصول ، هذا هو الكلام بحسب الدليل . وأمّا التكلَّم في الأصل العملي العقلي فاعلم أنّه البراءة بناء على ما هو التحقيق في دوران الأمر بين المطلق والمقيّد ، بمعنى أنّا نعلم بتقيّد الصلاة بهذا القيد في حال العمد ، ونشكّ فيه في حال السهو ، فالأصل البراءة عنه في حال السهو . لكنّ التمسّك به تارة يكون في الفرع الأوّل من الفرعين المتقدّمين أعني : ما إذا سها وتذكَّر بعد رفع الرأس عن الركوع ، وأخرى يكون في الفرع الثاني منهما وهو ما لو سها وتذكَّر بعد الدخول في السجدة الثانية . فإن كان في الثاني فحاله حال سائر موارد الدوران بين الإطلاق والتقييد في باب الصلاة عند رفع اليد عن القيد المشكوك أو الجزء كذلك والدخول في الركن المتأخّر ، حيث إنّه قد يستشكل بثبوت العلم الإجمالي حينئذ بوجوب أحد الأمرين ، إمّا إتمام الصلاة ، وإمّا لزوم الإعادة ، ولكنّا قد أجبنا عنه في محلَّه ، وليس المقصود ها هنا التعرّض له . وإن كان في الأوّل فهو محلّ إشكال ، بل منع ، لأنّ العلم الإجمالي حينئذ حاصل بأنّ إتيان الركوع ثانيا إمّا واجب وإمّا ممنوع ، والعلم الإجمالي بذلك إذا كان في التكاليف النفسيّة فالمرجع هو التخيير ، لعدم إمكان الموافقة القطعيّة ، وحصول الموافقة الاحتماليّة على أيّ تقدير . وأمّا في مثل المقام ممّا إذا كان في الوضعيّات حيث نعلم بأنّ الركوع إمّا جزء وإمّا مانع للمركَّب الصلاتي فلا بدّ فيه من الاحتياط بأن يأتي ببقيّة هذه الصلاة إمّا مع الركوع أو بدونه ثمّ الإعادة . لا يقال : المفروض حصول العلم الإجمالي في شخص هذه الصلاة ، والتمكَّن