آخر وقت أجزاء الفريضتين على الأقوى ، وان كان الأولى بعد
شرح
منها : ما ورد من قولهم عليهم السّلام في أخبار كثيرة وردت لبيان النوافل : ثماني ركعات قبل الظهر وثمان بعدها قبل فريضة العصر ، ففي صحيح حمّاد بن عثمان قال :
سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بالنهار ؟ فقال : ومن يطيق ذلك ! ثم قال : ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟ فقلت : بلى ، فقال : ثماني ركعات قبل الظهر وثمان بعدها « الحديث » ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
فإنّ إطلاقها يقتضي جواز الإتيان بها ما بقي وقت أداء الفريضة بعدها ، وحيث إنّ وقت الظهرين اختيارا هو المثل والمثلان ، فيتمّ دلالتها على المطلوب .
ومنه يظهر : إمكان الاستدلال بهذه الأخبار لكلّ من القولين الآخرين .
وفيه : أنّ الظاهر أنّ هذه الأخبار بصدد عدّ النوافل ، وليست في مقام بيان وقتها بحدوده حتى يؤخذ بإطلاق لفظ « قبل الظهر وقبل العصر » والشاهد عليه : أنّه لو دلّ دليل آخر على اختصاص بعض الوقت بها لما عدّ معارضا لهذه الأخبار ومقيّدا لها ، بل مبيّنا لإجمالها ورافعا لإبهامها ، كما لا يخفى .
ومنها : ما ورد في أخبار كثيرة أيضا من نحو قول أبي الحسن عليه السّلام - على ما في صحيحة محمّد بن أحمد بن يحيى - قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام روي عن آبائك : القدم والقدمين ، والأربعة ، والقامة والقامتين ، وظلّ مثلك ، والذراع والذّراعين ؟ فكتب عليه السّلام : لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات ، فإن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثماني ركعات ، إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ثم صلّ العصر ( 2 ) .
تقريب الاستدلال : أنّهم عليهم السّلام جوّزوا في النافلتين التطويل ، وإطلاقها( 1 ) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من المواقيت الحديث 13 .