[ هل الصلاة التي أدرك من وقتها ركعة أداء ]
( مسألة - 11 ) كل صلاة أدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء [ 1 ] ويجب الإتيان به ، فان من أدرك ركعة
شرح
الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النّهار وإنّما يجهر في صلاة الليل فقال : لأن النّبي صلَّى الله عليه وآله كان يغلس بها فقرّبها من الليل ( 1 ) .
فحيث إنّ النبي صلَّى الله عليه وآله يداوم على الغلس بها حتّى أجرى به عليها حكم صلاة الليل - أعني وجوب الجهر - فلا أقلّ من أنّ مداومته عليه تكشف عن مطلوبية الغلس بها .
ثالثها : موثق إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ؟ قال : مع طلوع الفجر إنّ الله تعالى يقول * ( « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ) * يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلَّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرّتين تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار ( 2 ) .
حيث إنّ الصلاة مع طلوع الفجر عبارة أخرى عن الإتيان بها في غلس .
إلَّا أنّه مع ذلك كلَّه فلا يصحّ الاستدلال بها لمطلوبية الغلس بها بعنوانه ، فإنّ رواية « زريق » و « يحيى بن أكثم » وإن تضمّنتا أنّ الامام أو النبيّ ( صلوات الله عليهما ) كان يصلَّي الغداة بغلس أوّل ما يبدو الفجر ويقرّبها من الليل ، كما تضمّن موثّق « إسحاق » أنّ أفضل مواقيت صلاة الفجر مع طلوع الفجر ، إلَّا أن جميع هذه الأمور منطبق على أوّل وقت صلاة الصبح ، فلا يستفاد منها أزيد مما دلّ على أفضليّة أوّل الوقت واستحباب إتيان الصلاة عنده .
[ 1 ] تقدم الكلام في أصل قاعدة « من أدرك » في ذيل المسألة الرابعة ، وإنّما بقي الكلام فيها في أنّ الصلاة الَّتي أدرك مقدار ركعة منها هل هي أداء ؟( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب المواقيت الحديث 1 .