[ في عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر على الزوال ]
( مسألة - 2 ) المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر
شرح
وفيه أوّلا : أنّ وقوع القامة في صحيحة « زرارة » وغيرها مقابلا للذراع حيث قال : « إنّ حائط مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلَّى الظهر ، الحديث » قرينة على عدم إرادة الذراع من القامة ، فالتفسير الوارد في مثل رواية « عليّ بن حنظلة » مختصّ بغيره .
وثانيا : أنّ قوله في الصحيحة - بيانا لقوله : لمكان النافلة - « فإذا بلغ فيئك إلخ » بإضافة الفيء إلى الشخص أيضا شاهد على إرادة طول الإنسان من القامة . وتأويل « فيئك » بالفيء الذي ترصده لكي يبلغ القامة مستبعد عرفا ولا داعي إليه أصلا .
وثالثا : أنّا لا نسلَّم ظهور ما رواه « ابن حنظلة » فيما أفاد ، إذ محتمله أو ظاهره أنّ القامة يراد به الذراع في خصوص كتابه عليه السّلام ( 1 ) . ولو سلَّمنا : فعموم هذا التفسير لما ورد في كلام المفسّر نفسه ممنوع ، بل إنّما يفسّر ما ورد في كلام من سبقه من النّبي والوصيّ ( صلَّى الله عليهما وآلهما ) وعدم وصول خبر متضمّن( 1 ) لا يخفى على من راجع الاخبار أنهم ( عليهم السلام ) كثيرا ما ينقلون الاحكام عن « كتاب علي » ويقولون : في كتاب علي كذا ، فبهذه الملاحظة يكون الظاهر من موثقة « علي بن حنظلة » أيضا ذلك ، مضافا إلى عدم الفائدة في نقله عن كتابه ( عليه السلام ) بعد عدم كون الكتاب بأيدي الأصحاب ، بل الظاهر أنه تفسير عام ، ولا وجه لاختصاصه بغير كلام المفسر . نعم ، يرد على المحقق ( قدس سره ) أنه بعد تواتر أخبار التحديد بالذراع والذراعين يكون الظاهر من ما رواه « ابن حنظلة » تفسير خصوصي القامة والقامتين اللتين يقع تحديد وقت الظهرين بهما ، ضرورة أنه المنساق من نحو قوله : القامة والقامتان الذراع والذراعان [ الحديث 14 من الباب 8 من مواقيت الوسائل ] ورواية « علي بن أبي حمزة » بعد الغض عن سندها وان كانت مطلقة بنفسها ، الا أنه بعد ضم موثقة « علي بن حنظلة » إليها يكون المنصرف منها عرفا هذا المعنى ، فتدبر جيدا . ( منه عفى عنه )