تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
في هذه الفتوى إنّما هو أخبار الحيض ( 1 ) وأن هذه الأخبار هو المراد بقوله في الخلاف « وكذلك روي عن أئمتنا عليهم السّلام » فبعد عدم إحراز عمل مثل الشّيخ ( قدس سره ) بل إحراز عدم عمله بهذه المرسلات كيف يمكن الركون إليها في في الفتوى ! ومنها : أن يقال : كما أنّه لو كانت للعقلاء سيرة عمليّة على شيء ولم يردع عنها الشارع مع كونها بمرئي ومنظر منه استكشفنا منه رضاه بها ، فهكذا لو كان للعامّة بناء عملي على أمر في منظر الأئمة عليهم السّلام ولم يردعوا عنه ولم يتعرّضوا لخلافه مع أنّ رأيهم عليهم السّلام بيان المرام فيما هو أهمّ منه وأشدّ من حيث التقيّة ، فنكشف منه أنّهم عليهم السّلام راضون بما عليه بناؤهم ، ومنه ما نحن فيه ، وذلك : أنه لا خلاف بين العامّة في أنّه لو أدرك ذو والأعذار من آخر الوقت المجعول لهم مقدار ركعة لوجب عليهم هذه الصلاة . بل لا خلاف بينهم في أنه لو أخّر غير ذوي الأعذار صلاته إلى أن يبقي من وقت ذوي الأعذار مقدار ركعة فهو وإن كان آثما - على المشهور بينهم - إلَّا أنّ صلاته أداء ( 2 ) فهذه الفتوى منهم كانت بمرئي منهم عليهم السّلام وكان عليها بناء الناس عملا ، فلو لم يرضوا به لردعوا عنها وبيّنوا( 1 ) الذي يظهر لي من عبارة « المبسوط » أنه ( قدس سره ) لم يستند في الفتوى بأن من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت على أخبار الحيض ، وانما استند إليها في الفتوى بوجوب صلاة الظهر عليها مع أنها طهرت بعد وقت الظهر ، وذلك أنه ( قدس سره ) قال بعد قوله « كان عليه الصلاتان » ما نصه : « فأما إذا عملنا بالاخبار الأولة والجمع بينها فنقول : انه إذا خرج وقت الظهر لم يلزمها الا العصر لا غير ، وانما نحمل هذه الأخبار المقيدة إلى غروب الشمس على ضرب من الاستحباب دون الفرض والإيجاب . ( منه ) ( 2 ) راجع « بداية المجتهد » ج 1 ص 91 و 92 و 94 و « الفقه على المذاهب الأربع » ج 1 ص 131 و 132 و 133 و 134 .