أربع أو أقل قدم العشاء .
شرح
انّ الصلاة أداء ولو بإدراك أقلّ من ركعة ، ولا بدّ من التقييد بالإجماع كما مرّ .
ومنها مرسلة « الذكرى » و « الخلاف » عن النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصّلاة . وعنه صلَّى الله عليه وآله : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر . ومرسلة « المعتبر » من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت .
لكنّها مراسل لا حجّة فيها إلَّا إذا عمل الأصحاب بها والظاهر في بادي النظر وإن كان ذلك ، لا سيّما وعقّب المرسلة الثانية في « الذكرى » و « الخلاف » بأنه « وكذلك روي عن أئمتنا » إلَّا أنّ المتتبّع المتدبّر يظهر له بعد التتبّع خلافه ، وذلك أنّ شيخ الطائفة ( قدس سرّه ) في المبسوط بعد أن ذكر حكم إدراك ركعة من وقت العصر أو خمس ركعات إلى الغروب قال ما نصّه : « هذا إذا عملنا على ما روي من الأخبار من أن الحائض إذا طهرت قبل مغيب الشمس كان عليها الصلاتان » ثمّ قال بعد سطر « وحكم المجنون والمغمى عليه والذي يبلغ والذي يسلم بحكم الحائض على السّواء » انتهى . وهو ظاهر في أنّ مستنده ( قدس سرّه )