بقي ثلاث ركعات قدم الظهر ، وإذا بقي ركعتان قدم العصر .
شرح
وكيف كان ، فهذان الخبران وردا في خصوص صلاة الصبح ، وإلغاء الخصوصيّة عنها مشكل ، لا سيّما بالنسبة إلى صلاة الظهر والمغرب ، لكونهما مزاحمتين للوقت الاختصاصي للصلاة التالية .
ومنها : الأخبار الواردة في الحائض الَّتي تطهر من الحيض ، ففي موثقة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام : قال : إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء ( 1 ) .
وجه الدلالة : أنّها بإطلاقها تقتضي وجوب الصلاتين وإن بقي من أولاهما أقلّ من ركعة ( 2 ) ، وظاهرها أنّ الصلاتين كلتيهما حينئذ أداء ، غاية الأمر تقييدها بدليل خارج ( من الإجماع ) بما إذا بقي من وقت الأولى ركعة ، فهي بضميمة الإجماع دليل على المطلوب في الجملة .
ومنها : مرسلة « داود بن فرقد » ومضمرة « الحلبي » .
ففي الأولى منهما : عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلَّي المصلَّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلَّي المصلَّي أربع ركعات ، فإذا( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب الحيض الحديث 10 .
( 2 ) إذا سلم ظهور هذه الأخبار في أن الصلاتين أداء ، فلا بعد في دعوى : أن الظاهر العرفي منها بقاء مقدار من الوقت يمكن أداء كلتيهما فيه ، فتدبر جيدا . ( منه )