[ المواقيت للصلاة في آخر الوقت ]
( مسألة - 4 ) إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدم الظهر [ 1 ] وإذا بقي أربع ركعات أو أقل قدم العصر . وفي السفر إذا
شرح
[ 1 ] إن هذا الفرع مبنيّ على جريان قاعدة « من أدرك » في مفروضه ، ولذلك فلا بدّ من البحث عن مدرك القاعدة أوّلا وعن شمولها للمورد ثانيا :
أما الأول : فنقول : ما ذكر أو يمكن أن يذكر وجها للقاعدة أمور :
منها : الأخبار الخاصّة الواردة من طرق الأصحاب بهذا اللسان ونحوه ، وهي : خبر أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام : من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة ( 1 ) .
وهو واضح الدّلالة على المقصود عامّ للمعذور وغيره ، لكنّه مختصّ بصلاة الغداة .
وموثّق عمّار بن موسى وخبره عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلَّي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس وذلك في المكتوبة خاصّة فإن صلَّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ وقد جازت صلاته ( 2 ) . وزاد في خبره : وإن طلعت الشمس قبل أن يصلَّي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلَّي حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ( 3 ) .
ودلالته أيضا على المقصود في خصوص صلاة الغداة واضحة ، لكنّه غير شامل للمختار لوروده في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر ( 4 ) .( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب المواقيت الحديث 7 والباب 30 الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
( 4 ) لا يبعد أن يقال : ان تفريع قوله « فان صلى » على ما قبله بالفاء يدل على مسلمية قاعدة « من أدرك » في الجملة ، إذ هو ظاهر في أن ما أفاده بقوله ( عليه السلام ) « فان صلى إلخ » من آثار امتداد وقت الغداة ، لا وقت المعذور إلى طلوع الشمس ، وحينئذ فلو جعلنا التقييد بقوله « إذا غلبته عينه أو عاقه أمر » محمولا على الأفضلية وعممنا وقت صلاة الغداة لكل أحد إلى طلوع الشمس ، فلا يبعد أن يقال : ان الموثق دال على أن من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة .
نعم لو أنكرنا ظهور ( الفاء ) في التفريع والعلية لأمكن المنع عما ذكرنا ، إذ حينئذ يكون كل مما قبل ( الفاء ) وما بعده حكما مستقلا . وإرادة خلاف الظاهر من أحدهما لا توجب إرادته من الأخر ( منه عفى عنه ) .