[ استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة موجب لبطلانها ]
( مسألة - 11 ) استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة موجب لبطلانها وان لم يكن ملبوسا [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] محلّ الكلام في هذه المسألة ما إذا حمل الميتة على وجه لا يصدق أنّه صلَّى فيها . وهو ( قدّس سرّه ) احتاط في حمل الميتة في كتاب الطهارة - في فصل ما يعفى عنه في الصلاة - وأفتى هنا بعدم جوازه وإيجابه للبطلان ، فبينهما تناف .
وكيف كان ، فما يمكن أن يستدلّ به على المنع مكاتبة عبد الله بن جعفر الحميري - في الصحيح - إلى أبي محمّد عليه السّلام قال : كتبت إليه : يجوز للرجل أن يصلَّي ومعه فارة المسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيّا ( 1 ) .
بتقريب : أنّ ظاهر سؤاله أنّه سأل عن استصحاب نفس الفارة ، فالضمير البارز المجرور والمستتر في « كان » راجع إليها ، لتأويلها بمثل الجلد وما معه . ورجوعه إلى المسك أو الحيوان المأخوذ منه الفارة خلاف الظاهر جدّا ، لا يصار إليه تصحيحا لمرجع الضمير ، كما أنّ السؤال وإن كان فيه إبهام لم يبيّن فيه أنّه سأل عن جهة طهارتها أو تذكيتها ، إلَّا أنّ ظاهر قوله في الجواب « إذا كان ذكيّا » أنّه اشترط الجواز بالتذكية الظاهرة فيما هو قبال الموت . نعم ، ربما يعارضها صحيحة عليّ ابن جعفر ، عن أخيه عليهما السّلام قال : سألته عن فارة المسك تكون مع من يصلَّي وهي في جيبه أو ثيابه ؟ فقال : لا بأس بذلك ( 2 ) .
وهي وإن كانت مطلقة ، إلَّا أنّ تقييدها بالمذكَّى بقرينة المكاتبة غير ممكن فانّ جلّ أفراد فارة المسك وغالبها ممّا يؤخذ عن الظبي ، وهو بعد لم يذكّ حال حياته ، إمّا بانفصالها عنه بنفسها أو بفصلها عنه إذا حان حينه ، فحمل الصحيحة على خصوص المأخوذ عنه بعد تذكيته بالدبغ حمل المطلق على الفرد النادر( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .