تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
المعتبرة « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك » إذا المفهوم منه ، أنّ وجوب السؤال وترتيب آثار الميتة عليه ما لم يسأل عنه لكونهم كفّارا ، لا أنّ لشركهم دخلا في ذلك ( 1 ) . ويشهد له وللمطروح في بلادهم والمصنوع في أرضهم صحيح إسماعيل بن الفضل - الماضي ص 473 - فانّ الظاهر أنّ كون لباس الجلود من أرضهم جعل أمارة على أنّه مصنوع بيدهم ، فمثله المطروح في بلادهم . ويدهم أمارة على عدم التذكية . وأما مجهول الحال : فإن كان في بلاد الكفّار الغالب عليها الكفّار ، فكونه فيها أمارة كفره عرفا . بل يدلّ عليه موثّقة « إسحاق » بل وصحيح « إسماعيل » كما أنّك عرفت حاله في بلاد المسلمين وسوقهم . وأمّا إذا استوى المسلمون والكفّار : فوجوب السؤال والحكم بالميتة مع عدم اليقين مبنيّ على عدم كون المشكوك شرعا بحكم المذكَّى الذي قد عرفت الكلام عليه . ومنه تعرف الكلام في بقية فروع المسألة ، وتعرف بالتدبّر وجه الحكم بعدم التذكية في المأخوذ عن المسلم الغير المبالي المسبوق يده بيد الكافر ، فإنّ أماريّة يده إنّما هي فيما احتمل رعايته للتذكية ، لا إذا علم عدمها - كما هو المفروض - بل المأخوذ من يده ولو لم يعلم كونها مسبوقة بيد الكافر لا يحكم بتذكيته من باب أماريّة يده عليها ، فانّ عدم مبالاته يسقط يده عن الأماريّة عرفا ويتبعه سقوطها شرعا ، فإنّ أدلَّة اليد لا إشكال في انصرافها عن مثلها .( 1 ) الا أنه ليس لسانه لسان أمارية يدهم على عدم التذكية ، فإن مجرد إيجاب السؤال والفحص يجتمع مع كون ملاك الحكم أصالة عدم التذكية ولو تعبدا أيضا . ( لكاتبه عفى عنه )
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 485 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي