شرح
إرادة أنواع غير المأكول في المستثنى منه ، فيكون الكلام راجعا إلى غير الصلاة ويحمل الاستثناء على الكراهة .
5 - ومنها : صحيح جعفر بن محمّد بن يونس ، أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الفرو والخفّ ألبسه وأصلَّي فيه ولا أعلم أنّه ذكيّ ؟ فكتب :
لا بأس به ( 1 ) .
ودلالته على المطلوب واضحة ، بل هي من الروايات العامّة لما تتمّ فيه الصلاة أيضا ، وذكرنا لها في عداد هذه الطائفة بملاحظة التصريح فيها بالخفّ الذي لا تتمّ الصلاة فيه .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على جواز الصلاة في المشكوك مطلقا ولو كان مما تتمّ الصلاة فيه .
وهي صحيحة جعفر بن محمّد بن يونس - المزبورة آنفا - وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : تكره الصلاة في الفراء إلَّا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاة ( 2 ) .
والوجه في الاستدلال به أنّ الكراهية في اللغة وإن كانت تعمّ الحرمة ، إلَّا أنّ الظاهر أنّها صارت في زمن الصادقين عليهما السّلام حقيقة شرعية في خصوص ما هو الآن ظاهرة فيه : من الحكم الشرعي المقابل للأربعة الباقية ، بل حملها على الأعمّ لعلَّه غير ممكن ، إذ يدخل في المستثنى منه ما يؤخذ من بلاد الإسلام غير الحجاز ،( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب لباس المصلي الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .