شرح
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الثمرة تظهر في إجراء الأصل ، فإنّ المانع يحكم بعدمه بأصالة البراءة أو الاستصحاب فيما نحن فيه ، بخلاف الشرط فإنّه لا يمكن نفيه بمثل « حديث الرفع » بل في ما نحن فيه يحكم بعدمه بحكم الاستصحاب .
ثمّ إنّه قد عرفت أنّ الأخبار في الدلالة على مانعية الموت أو اشتراط التذكية مختلفة . والظاهر عدم جمع عقلائي بينها بحيث يقطع معه بأحدهما ، بل الأمر يدور بينهما . ويحتمل فيها عدم المعارضة بينهما أصلا ، بناء على إمكان جعل شرطية التذكية ومانعية الموت .
وكيف كان ، فلو شكّ فيما هو المجعول فالقاعدة مقتضية للاحتياط بإحراز التذكية ، إذ شرطية التذكية من أحد أطراف العلم الإجمالي ، فالتكليف بها - لو كان ثابتا واقعا - منجّز ، ومقتضاه الإحراز - كما عرفت - فيجب الإحراز مع الشكّ أيضا من باب الاحتياط . هذا كلَّه حكم الشكّ في التذكية بحسب القواعد الأوّلية .
إلَّا أنّه قد يدّعى هاهنا نهوض أخبار الباب بإثبات قاعدة ثانوية حاكمة بجواز الصلاة في مشكوك التذكية إذا لم يقم أمارة على عدمها .
وتحقيق المقام : أنّ الأخبار الواردة على طوائف ثلاث :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على جواز الصلاة في المشكوك الذي لا تتمّ فيه الصلاة .
1 - فمنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت ؟ فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة ( 1 ) .
وموضوع سؤاله وإن كان خصوص التقليد وما به يتقلَّد السيف ، إلَّا أنّ( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 12 .