شرح
الظاهر إلغاء الخصوصية عنه عرفا إلى كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة .
2 - ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة : أنّ رجلا سأل أبا عبد الله عليه السّلام وأنا عنده عن الرجل يتقلَّد السيف ويصلَّي فيه ؟ قال : نعم ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت فقال : ما الكيمخت ؟ فقال : جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّا ومنه ما يكون ميتة فقال : ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه ( 1 ) .
وهي في تقريب الدلالة مثل سابقتها .
3 - ومنها : صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلَّين [ المسلمين خ ل ] ؟ فقال : أمّا النعال والخفاف فلا بأس بهما ( 2 ) .
ودلالتها واضحة ، واحتمال خصوصية النعل والخفّ غير معتنى به ، بل الظاهر إلغاء الخصوصية في كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة ، كما مرّ نظيره .
4 - ومنها : صحيح الريّان بن الصلت : أنّه سأل الرضا عليه السّلام عن أشياء : منها الخفاف من أصناف الجلود ، فقال : لا بأس بهذا كلَّه ، إلَّا الثعالب ( 3 ) ووجه الاستدلال به : أنّ مراده من أصناف الجلود هي الجلود التي تباع وتشترى وربّما كان فيها الميتة ، فقوله عليه السّلام « لا بأس بهذا كلَّه » بإطلاقه يدلّ على جواز الصلاة في المشكوك ( 4 ) اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ استثناء الثعالب قرينة على( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب لباس المصلي الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب لباس المصلي الحديث 5 .
( 4 ) للرواية صدر ، وما ذكرناه وذكره ( مد ظله ) تقطيع من الوسائل ، وبمراجعة صدرها يظهر أنها واردة في السؤال عن جواز اللبس ، ولا ربط لها بالصلاة . قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن لبس الفراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال : لا بأس بهذا كله الا بالثعالب [ الوسائل الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 ] وظهوره في السؤال عن حكم اللبس لا عن الصلاة في المذكورات مما لا ينكر .