شرح
وعدم دلالتها على أزيد من نفى البأس عن موردها واضح .
ومنها : خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام فيمن انصرف في الركعة الثانية من الوتر ، هل يجوز له أن يتكلَّم أو يخرج من المسجد ثم يعود فيوتر ؟ قال : نعم تصنع ما تشاء وتتكلَّم وتحدث وضوءك ثم تتمّها قبل أن تصلَّي الغداة ( 1 ) .
وهو كسابقته لا يدلّ على أكثر من الجواز .
ومنها : خبر رجاء بن أبي الضحاك الحاكي لفعل الرضا عليه السّلام ( في حديث ) :
ثم يقوم فيصلَّي ركعتي الشفع يقرأ في كل ركعة منهما « الحمد » مرّة و « قل هو الله أحد » ثلاث مرّات ويقنت في الثانية بعد القراءة وقبل الرّكوع ، فإذا سلَّم قام وصلَّى ركعة الوتر « الحديث » ( 2 ) .
فإنّه ليس إلَّا حكاية فعله عليه السّلام وهو أعمّ من الوجوب ، فلا دلالة فيه على أكثر من الجواز .
ومنها : مرسل الصدوق في فقيهه ( الحاكي لفعل رسول الله صلَّى الله عليه وآله ) عن الباقر عليه السّلام ( في حديث ) : وأوتر في الربع الأخير من الليل بثلاث ركعات فقرأ فيهنّ « فاتحة الكتاب » و « قل هو الله أحد » ويفصل بين الثلاث بتسليمة « الحديث » ( 3 ) .
وهو أيضا كسابقه لا دلالة فيه على أزيد من الجواز .
وكيف كان ، ففي الطائفتين من الأخبار غنى وكفاية .
وفي قبال هذه الأخبار الكثيرة قد يستشهد لجواز الوصل بأخبار أربعة :
منها : ما عن مولى لأبي جعفر عليه السّلام قال : قال : ركعتا الوتر إن شاء تكلَّم( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 24 .
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 6 .