تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ويستحب في جميعها القنوت حتى الشفع على الأقوى في الركعة الثانية وكذا يستحب في مفردة الوتر [ 1 ] .
شرح
شرّهم ( 1 ) . فالأقوى : ما عليه المشهور . [ 1 ] الدليل على استحبابه في جميعها عموم قول الصادق عليه السّلام في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن القنوت ؟ فقال : القنوت في كلّ صلاة فريضة ونافلة ( 2 ) . وقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : القنوت في كلّ ركعتين في التطوّع أو الفريضة ( 3 ) . وقوله عليه السّلام في صحيح زرارة : القنوت في كلّ الصلاة ( 4 ) . فإنّ مثل الثاني يدل على استحبابه في كلّ ركعتين ، فيشمل جميع النوافل إلَّا الوتر . ومثل الأوّل والثالث يشمل كلّ صلاة ، ومنها : مفردة الوتر . وتوهّم . أنّ لمثل الثاني دلالة على عدم استحبابه في الركعة الواحدة( 1 ) لو أمكن حمل جميع الأخبار السابقة في مقام الجمع على بيان الفرد الأفضل - ولا سيما مع كون وجوب الوصل مذهبا لأبي حنيفة ، فهي واردة في مقام توهم الحظر - لكان الحق خلاف ما عليه المشهور ، إذ لعل المشهور لم يروا بينهما وبين مثل صحيح « سعد بن سعد » و « أبي بصير » جمعا عرفيا ، فحملوهما على التقية . والانصاف : ان الجمع بينهما مشكل ، فلا يبعد الحمل على التقية في البيان . والتخيير مذهب « الشافعي » راجع الخلاف ( م 267 و 274 ) وأما الحمل على التقية بالوجه الثاني فلا يدفع المحذور ، إذ الراوي ربما يعمل مطلقا على الفصل بمقتضى التخيير ، فلا يتقى من شرهم . ومن هذا كله تعلم : أن الوصل خلاف الاحتياط ، والأحوط هو الفصل . ( منه عفى عنه ) ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القنوت الحديث 1 .