شرح
بينهما وبين الثالثة وإن شاء لم يفعل ( 1 ) .
وفيه - بعد الإغضاء عن ضعف السند - أنّه ناظر إلى جواز التكلَّم بعد التسليم ، كما وقع عنه السؤال أيضا في الأخبار على ما مرّ ، فتذكر .
ومنها : رواية كردويه قال : سألت العبد الصالح عليه السّلام عن الوتر ، فقال :
صله ( 2 ) .
وفيه أيضا - بعد الغض عن السند - أنّها لو عرضت على الأخبار الماضية تحمل عرفا من غير تأمّل على أنّ المراد بالوصل فيه الوصل بحسب التكلَّم ونحوه ، فتكون دليلا على رجحانه ( 3 ) .
ومنها : صحيحتا يعقوب بن شعيب ومعاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام ففي الأولى « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن التسليم في ركعتي الوتر ؟ فقال : إن شئت سلَّمت وإن شئت لم تسلَّم » ( 4 ) وفي الثانية « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام في ركعتي الوتر ، فقال : إن شئت سلَّمت وإن شئت لم تسلَّم » ( 5 ) .
ودلالتهما على الجواز واضحة ، لكن إصرار الأئمة عليهم السّلام على الفصل في الأخبار الكثيرة السالفة منضمّا إلى إعراض المشهور عنهما يوجب أن لا تقاوما قبالها وأن تحملا على التقيّة - وإن لم يكن التخيير مذهبا من مذاهب العامّة على ما وصل إلينا - والتقيّة إمّا في أصل البيان بأن لم يكن المعنى مرادا جدّيّا له عليه السّلام وإمّا في مقام العمل بحيث كان المطلوب جدّا العمل على التخيير حتى يتّقى من( 1 ) الوسائل الباب 15 من أعداد الفرائض الحديث 15 و 18 .
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أعداد الفرائض الحديث 15 و 18 .
( 3 ) مضافا إلى احتمال أن يقرأ « صلَّه » مشددا ، كما لا يخفى .
( 4 ) الوسائل الباب 15 من أعداد الفرائض الحديث 16 .
( 5 ) الوسائل الباب 15 من أعداد الفرائض الحديث 17 .