وأما مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة . والظاهر عدم الفرق بين كون المصلي الناسي هو الغاصب أو غيره ، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب ، خصوصا إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكره أيضا [ 1 ] .
شرح
منه إذا كان جاهلا مركَّبا ، لكنّه لا يغني في الحكم بصحّة صلاته ، بعد أن كان مقتضى الروايات - وأنّ المبعّد لا يصلح للمقرّبيّة - بطلانها .
[ 1 ] الكلام تارة : في الجاهل بالموضوع . وأخرى : في الناسي له .
اما الجاهل : فامّا جاهل مركَّب . وإمّا جاهل بسيط ، وهو الشاك في الغصبيّة .
فإن كان جاهلا مركَّبا قاطعا بالحلَّيّة : فقطعه هذا عذر له عقلا في ارتكاب الحرام . ومعلوم : أنّه يتمشّى منه القربة ، ولا يكون فعله عصيانا ومبعّدا له عن المولى ، فلا دليل من العقل يقتضي بطلان صلاته .
وأمّا الروايات : فعمومها وإن اقتضت المانعيّة هاهنا أيضا ، إلَّا أنّه لا يبعد رفعها ب « حديث الرفع » بناء على جريانه في الجاهل المركَّب ورفعه للمانعيّة ونحوها ، هذا .
مضافا إلى أنّ عموم « حديث لا تعاد » أيضا مقتض للصحة على جميع الأدلَّة ، كما لا يخفى .
وإن كان جاهلا بسيطا - أعني شاكَّا - فإن كان أصل موضوعيّ يحرز به أنّه غصب أو مباح التصرّف فهو ، وإلَّا ف « حديث الرفع » يجري ويرفع حرمة التصرّف فيه ومانعيّته . اللَّهمّ إلَّا أن يمنع شموله للشبهات البدويّة في الأموال ، بدعوى أنّه لا ريب في وجوب الاحتياط في الشبهة البدويّة من النفوس ، وقد قال عليه السّلام :