بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا وان كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة [ 1 ] .
شرح
ثمّ لو سلَّم فمقتضى الروايتين هو الاشتراط الواقعي . ومقتضى سائر الوجوه المتقدمة دوران البطلان مدار تنجّز النهي عن التصرف واتحاد أفعال الصلاة مع التصرّف في المغصوب . وعليه : فإطلاق القول بالبطلان إذا صلَّى ولباسه أو محمولة مغصوب ليس على ما ينبغي ، بل يجب تقييده بما إذا كان أفعال الصلاة تصرّفا فيه .
فلو كان لباسه المغصوب لحافا طويلا جدّا ، فاستتر بما كان منه مباحا وألقى على الأرض ما كان منه مغصوبا ، بحيث لا يتحرّك بحركات الصلاة أو جعل في كيسه حين تشهّده الأخير غصبا مثلا ، بحيث لا يتحرّك إلى آخر الصلاة بحركاتها ، فلا وجه للقول ببطلان الصلاة حينئذ .
ثمّ إنّه على عدم الاشتراط يسقط سائر الفروع المذكورة في هذه المسألة ، بل وغيرها . لكن لا بأس بالبحث عنه بناء على الاشتراط .
[ 1 ] قد يكون الجاهل مقصّرا . وقد يكون قاصرا معذورا في جهله .
فإن كان قاصرا : فالوجوه العقلية غير جارية فيه ، إذ يتمشّى منه نيّة التقرب ولا يكون فعله مبعّدا له عن ساحة المولى .
وأمّا الروايات : فهي وإن كانت شاملة له أيضا ، إلَّا أنّ عموم قوله : « رفع ما لا يعلمون » يرفع مانعيّته . اللَّهمّ إلَّا أن يستشكل جريانه في أجزاء الواجب الارتباطي وشرائطه ، هذا ( 1 ) .
وان كان مقصرا : فحديث الرفع لا يشمله ، فغاية الأمر إمكان تمشّي القربة( 1 ) وأما حديث « لا تعاد » فهو أيضا يقضي بالصحة في المركب . وأما البسيط :
فشموله له مبنى على شموله للعامد الجاهل بالشرطية المعذور في جهله ، وهو ليس ببعيد .
( لكاتبه عفى عنه )