تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
« حرمة مال المؤمن كحرمة دمه » ( 1 ) وإطلاق التشبيه يقتضي وجوب الاحتياط في شبهته البدويّة أيضا : فبمثله يخصّص عموم « حديث الرفع » هذا تمام الكلام في الجاهل . وأما الناسي : فهو إمّا أن يكون لا يبالي بالصلاة فيه لو تذكَّر ، وإمّا أن يكون منشأ صلاته فيه نسيانه ، وإلَّا فلو تذكَّر لم يصلّ فيه . كما أنّه إمّا أن يكون هو نفسه الغاصب ، وإمّا أن يكون الغاصب غيره ، فعلم هو به ثم نسيه . فإن كان غير مبال : فالظاهر بطلان صلاته . وذلك : أنّ عموم « حديث الرفع » لا يشمله ، فانّ مفاده رفع النسيان نفسه ادّعاء ، ولازمة أن يعامل مع وجوده معاملة عدمه - أعني التذكَّر - والمفروض هاهنا أنّ عدمه وتذكَّره أيضا ليس موجبا لترك الصلاة فيه ، فكيف يحكم بصحّتها حينئذ معه ؟ ! هذا مضافا إلى أنّ شموله له خلاف المنّة على المالك ، وإلَّا فكلّ أحد غير مبال يأخذ ثوب الغير ويستتر به ويصلَّي فإذا نسي وحكم الشارع بصحّتها فهو ممّا يأبى عنه نفس المالك ويشقّ عليه ، ف « حديث الرفع » لا يرفع حرمته ولا مانعيّته حينئذ . فمقتضى الروايات وعدم مقرّبيّة المبعّد بطلانها . وإن كان مباليا ولم يكن هو الغاصب : فلا بأس بجريان « حديث الرفع » فيه ورفع الحرمة والمانعيّة ، كما أنّ « حديث لا تعاد » قاض بالصحّة . وأمّا إن كان هو الغاصب : فيشكل شمول « حديث الرفع » له ، إذ هو مبنيّ على الامتنان على الأمّة ، ورفع الحرمة والمانعيّة وإن كان منّة على الغاصب ، إلَّا أنّه خلاف المنّة على المالك .( 1 ) الوسائل الباب 158 من أبواب أحكام العشرة الحديث 3 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 448 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي