تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
ذلك صلَّي أو لم يصلّ » انتهى ما أردنا نقله من كلامه ( قدّس سرّه ) ( 1 ) . وهو كما ترى صريح في صحة الصلاة في المكان المغصوب والثوب المغصوب . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ قوله هذا لمّا كان في مقام الردّ على العامّة وقد حكي عنهم جميعا - في الخلاف والمعتبر وغيرهما - القول بالصحّة ، فلعلَّه كان من باب الجدل . لكنّه خلاف سوق العبارة ، فراجعها بأجمعها . كما أنّ الشيخ في الخلاف ( كتاب الصلاة المسألة 253 ) لم يستدل على البطلان في هذه المسألة ونظيرتها التالية لها بالإجماع ، مع أنّ دأبه في كتابه هذا هو الاستدلال به لو كان ، لا سيّما وقد استدلّ به في السابقة عليهما واللاحقة لهما ، فهو كاشف عن أنّ المسألة اجتهاديّة ليست باجماعيّة . وأما ثانيا : فإنّه لو سلَّم إجماع الأصحاب فهو ليس بكاشف عن نصّ معتبر كان مستندهم ، فانّ من المحتمل قويّا - بل الظاهر - أنّهم أو معظمهم استندوا إلى الوجوه العقلية الآتية ( إن شاء الله تعالى ) . فهذا المحقّق في المعتبر - ص 151 - قال بعد عنوان المسألة وذكر الأقوال فيها والاستدلال للبطلان باتّحاد الحركة التي من أجزاء الصلاة والتصرّف في المحرّم وهو موجب لفساد الجزء الموجب لفساد الكلّ ، قال ما نصّه : « ثم اعلم إنّي لم أقف على نصّ عن أهل البيت عليهم السّلام بإبطال الصلاة ، وإنّما هو شيء ذهب إليه المشايخ الثلاثة منّا وأتباعهم . والأقرب أنّه إن كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة ، لأنّ جزء الصلاة يكون ينهى عنه وتبطل الصلاة بفواته . أمّا لو لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم مغصوب » انتهى . فعدم وقوفه ( قدّس سرّه ) على نصّ عنهم عليهم السّلام مع كمال تبحّره وتتبّعه وقرب عهده بزمان الشيخ ووجود الأصول ، يكشف عن عدم استنادهم إلى نصّ في هذه المسألة المعنونة في كتبهم . فالإجماع المدّعى لا حجّة فيه .( 1 ) الكافي ج 6 - من طبعة الآخوندي - ص 93 - 94 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 439 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ محمد المؤمن القمي