فلو صلَّى في المغصوب ولو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت وان كان جاهلا بكونه مفسدا ،
شرح
أما أولا : فلأنّ الظاهر أنّ المسألة ليست إجماعية ، فإنّه حكي عن « الفضل ابن شاذان » القول بالصحّة . والعبارة المنقولة عنه يظهر منها : أنّ الصحّة كانت مسلَّمة مفروغا عنها ، حيث حكى ثقة الإسلام الكليني ( قدّس سرّه ) في كتاب الطلاق في الكافي - في باب الفرق بين من طلَّق على غير السنّة وبين المطلَّقة إذا خرجت وهي في عدّتها أو أخرجها زوجها - كلاما عن الفضل بن شاذان في جواب أجاب به أبا عبيد القائل بصحّة الطلاق في الحيض مستدلا عليها بالقياس بقوله : « فهل المعصية في الطلاق إلَّا كالمعصية في خروج المعتدّة من بيتها ؟ ألستم ترون أنّ الأمّة مجمعة على أنّ المرأة المطلَّقة إذا خرجت من بيتها أيّاما أنّ تلك الأيّام محسوبة لها في عدّتها وإن كانت لله فيه عاصية ! فكذلك الطلاق في الحيض محسوب على المطلَّق وإن كان لله فيه عاصيا » فأجاب عنه الفضل بن شاذان جوابا طويلا ، قال في بعض كلامه : « إنّ هذه شبهة دخلت عليكم من حيث لا تعلمون ، وذلك : أنّ الخروج والإخراج ليس من شرائط الطلاق كالعدّة ، لأنّ العدّة من شرائط الطلاق . . إلى أن قال - فليس يشبه الخروج والإخراج بالعدّة والطلاق في هذا الباب ، وإنّما قياس الخروج والإخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلَّى فيها . فهو عاص في دخوله الدار وصلاته جائزة ، لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة . لأنّه منهيّ عن ذلك صلَّى أو لم يصلّ ، وكذلك لو أنّ رجلا غصب ثوبا أو أخذه ولبسه بغير إذنه فصلَّى فيه لكانت صلاته جائزة وكان عاصيا في لبسه ذلك الثوب ، لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة ، لأنّه منهيّ عن