القطن والصوف الغير المنسوجين وان كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما مما يكون من الألبسة المتعارفة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] بل لا يجب الستر عن الغير ، وإنّما يجب عليه إيجاد المانع عن نظره ولو بالدخول في ماء أو ظلمة .
وإنّما الكلام في الستر الذي هو شرط في الصلاة . فقد اختار الماتن ( قدّس سرّه ) مساواة مثل الحشيش والورق للثوب في حصول الستر به في حال الاختيار .
بخلاف مثل الطين ، فإنّه يختص جواز الستر به بحال الاضطرار ، وأمّا مثل اليد :
فلا يكتفى به أصلا .
والوجه في عدم الاجتزاء باليد ونحوها واضح ، فانّ المستفاد عرفا من أدلَّة اشتراطه ولو بحكم الانصراف - كما أشرنا إليه - أنّ الساتر لا بدّ وأن يكون شيئا غيره ، مضافا إلى ما يأتي .
وأمّا الاكتفاء بالحشيش في حال الاختيار : فالوجه فيه : أنّ المستفاد من أدلَّة الاشتراط مجرّد وجوب الستر ، ولا دليل على وجوب كونه بالثوب ونحوه ، والمرجع - كما عرفت - هي البراءة .
والتحقيق : أنّه إذا كان المصلَّي رجلا فإنّما يكتفي بالحشيش في حال الاضطرار بفقدان الثوب ، وأمّا حال الاختيار ، فلا .
ويشهد له صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلَّي ؟ قال : إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم ( 1 ) .
وجه الدلالة : أنّ المغروس في ذهنه أنّه إذا كان عنده ثوب يجب عليه( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .