شرح
لم يمكن الاستدلال بها على الخصوصية - لاحتمال كونهما وسيلة التستر - إلَّا أنّ هذه الأخبار شاهد قويّ على الخصوصية ، فلا بدّ من الثوب ، وهو شامل للدرع والقميص ونحوهما .
والظاهر عدم اعتبار كيفية خاصّة ولا مادّة خاصّة فيه ، فيجوز بكلّ ما أمكن الاتّزار به وإن شكّ في صدق الثوب عليه ، إذ قد ورد في أخبارنا جواز الاكتفاء بمثل الإزار الشامل لكل ما أمكن الاتّزار به ، ولو كان جلدا أو لاستيكا أو بلاستيكا . هذا كله في الرجل .
وأما المرأة : فأدلَّة الاشتراط فيها - كالرجل - لا يمكن استفادة خصوصية الثوب منها ، إلَّا أنّه لا ريب في إلغاء الخصوصية عن مثل صحيح « صفوان » و « الحلبي » الماضيين آنفا ، فيدلَّان على عدم جواز اكتفائها أيضا بغير الثوب ، هذا .
مضافا إلى دلالة صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، سأله عن المرأة ليس عليها إلَّا ملحفة واحدة كيف تصلَّي ؟ قال : تلتفّ بها وتغطَّي رأسها وتصلَّي ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ( 1 ) .
فانّ حكمه بالعفو عن انكشاف الرجل إذا لم تقدر على غير ذلك دليل على المطلوب . وذلك : أنّ المفهوم منه أن لا تقدر على غيره ممّا هو نحو الملحفة من الأثواب . وإرادة ما إذا لم تقدر على التستر بالورق والجلد ممّا ليس ثوبا ، في غاية البعد .
ومضافا إلى قوله عليه السّلام في رواية يونس بن يعقوب : ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلَّا الخمار ، إلَّا أن لا تجده ( 2 ) .
فإنّه حكم بجواز كشف الرأس إذا لم يكن خمار . وتقريب الاستدلال به( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 و 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 و 4 .