نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها على الأقوى ، بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر أو كان الوقت ضيقا [ 1 ] وأما إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فالأحوط إعادتها [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] أمّا الصحّة فيما إذا علم بالعتق بعد الفراغ : فلعموم حديث « لا تعاد » الشامل لصورة الجهل بالموضوع ، سواء كان مع الشك في عتقها وعدمه أو مع الغفلة أو مع اعتقاد الرقّية . أمّا الأخيران : فواضح . وكذلك الأوّل بعد أن كان مقتضى الاستصحاب بقاءها . وأما الصحّة في الفرعين الأخيرين : فلدوران الأمر فيهما بين رعاية الوقت والتستر ، وقد تحقق في محلَّه : أنّ مقتضى أخبار كثيرة أنّ الوقت أولى بالرعاية ( 1 ) .
ولا يخفى أنّه ليس من ضيق الوقت ما إذا كانت تدرك منه بعد التستر مقدار ركعة ، وهو واضح .
[ 2 ] قد يكون جهلها بالحكم جهلا بسيطا مقارنا لالتفاتها إلى جهلها فتشك في الحكم . وقد يكون جهلا مركَّبا فتعتقد عدم اشتراط الستر ولو لمثلها .( 1 ) لا يخفى : أن دلالة أخبار على تقدم الوقت في مقام الرعاية من سائر الشرائط ليست دليلا على تقدمه على الستر أيضا ، الا أن يقوم دليل بالخصوص في الستر أيضا ، الا أنه تدل على تقدمه فيه أيضا الأخبار الدالة على عدم سقوط الصلاة عن العريان ، فراجع .
ثم إنه لا يبعد أن يقال : انه لا يعد الدوران بين رعاية الوقت - في الواجبات الموقتة - وسائر الشرائط من قبيل الدوران بين المتزاحمين عرفا . وذلك : أن العرف يرى الوقت ظرفا لوجوب العمل ومن شرائط وجوبه وأن الواجب عليه هو نفس العمل بشرائطه ، ووقوعه في الوقت انما هو قهرا ومن لوازم وجوبه فيه ، فهو مكلف في هذا الوقت بالعمل ، فإذا لم يتمكن من رعاية شرط أو جزء أيا ما كان فهو الساقط ، لا الوقت ، كما لا يخفى .
( منه عفى عنه )