والقرامل وغير ذلك ، وان قلنا بوجوب سترها عن الناظر [ 1 ] .
شرح
إطلاقه شامل لما إذا ظهر ما في الفم بتكلَّم أو تبسّم وما إذا كان على الوجه زينة ، ويلزمه عدم وجوب سترها ، كما لا يخفى .
[ 1 ] أمّا إذا قلنا بعدم وجوب سترها عن الناظر ، فلا مقتضى لوجوب سترها هاهنا . وأمّا إن قلنا بوجوب سترها عن الناظر ، فإنّما قلنا به بملاحظة شمول إطلاق ما دلّ على وجوب ستر شعرها للشعر الموصول لعدّه عرفا شعرها وعدم انصراف الإطلاقات عنه بعد تعارف الوصل ، أو بملاحظة استصحاب حرمة النظر إليه إذا كان متّصلا برأس صاحبها ، فلا ريب أنّ شيئا منهما لا يرتبط بما نحن فيه ، لعدم ملازمة بين حكم الستر عن الناظر والستر في الصلاة .
نعم ، يمكن الاستدلال لوجوب سترها برواية صلاة الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام إذ فيها : « ليس عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها » وقد عرفت :
أنّ شعر المرأة شامل للموصول منه . وبصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج - الماضية - التي قد عرفت دلالتها على وحدة كيفية ستر الرأس في الصلاة وعن الناظر . لكنّك قد عرفت الإشكال في صدق « شعرها » على الموصول بها ، فلا يجب عليها ستر شيء منها ( 1 ) .( 1 ) وقد عرفت منا : أنه يجب عليها ستر الشعر الموصول وقراملها وسائر حليها عن الناظر من باب أنها زينة ، وقد قال اللَّه تعالى * ( « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ »
الآية ، وهذا الوجه كما ترى غير جار فيما نحن فيه ، لكنه قد يقال : ان ظاهر الأدلة المشترطة في صحة صلاتها الخمار والمقنعة وجوب ستر الشعر الموصول والقرامل ، كما أن ظاهر اعتبار الدرع لزوم ستر الحلي المخفية ، وذلك بملاحظة أن الظاهر منها أن يكون لبس الدرع أو المقنعة كما يلبس للتحفظ عن الغير ، وكما أنه يجب تستر الشعر والقرامل والحلي بهما هناك ، فكذلك هاهنا ، الا أن التحقيق أن المستفاد من أخبار الستر في الصلاة عرفا أنه انما وجب لستر بدن المرأة وتوابعها لا لستر حليها . وكيف ! وقد ورد في الموثق ( 1 / 58 لباس المصلي ) عن علي ( عليه السلام ) « لا تصلى المرأة عطلا » ويشعر بذلك أيضا بل يدل عليه ما في بعض هذه الأخبار من قولهم ( عليهم السلام ) « تغطي رأسها » وبالجملة : فسواء قلنا بوجوب ستر الموصول أولا ، وبصدق « شعرها » عليه أم لا ، فأخبار الستر الصلاتي لا تدل على وجوب ستر الموصول ولا الحلي ، ولا إطلاق يشترط فيها ستر شعرها حتى يقال : بدخول الموصول فيه ، فراجع متدبرا .